الجاحظ
219
البرصان والعرجان والعميان والحولان
والجرادة تمشي وتجمع نفسها وقوائمها إذا أرادت ، ثم تثب ، كلّ ذلك عندها . وكذلك البرغوث يمشي وإذا شاء وثب ، والوثب أكثر عمله ، وإنّما قيل له طامر لطموره [ 1 ] . قال الراجز : فكم وكم من طوّل طموح [ 2 ] لم ينجه طموره في اللَّوح [ 3 ] من صلتان فلتان شيح [ 4 ] وقال في البرغوث : أو طامريّ واثب لم ينجه منه وثابه [ 5 ] . [ وصف مشي النّساء ] ويوصف مشي النّساء بضروب البقر ، وإذا قاربت الخطو وحرّكت منكبيها شبّهوا مشيها بمشي القطا . قال الشاعر :
--> [ 1 ] الطمور : الوثب إلى أسفل أو إلى أعلى . [ 2 ] الطَّول ، كسكَّر : طائر ، كما في اللسان . وفي القاموس : طائر مائي طويل الرجلين . [ 3 ] اللَّوح ، بالضم : الهواء بين السماء والأرض . [ 4 ] الصّلتان : النشيط الحديد الفؤاد ، وآصله في الخيل . والفلتان بمعناه . وفي الأصل : " قلتان " ، تحريف . والشّيح ، الكسر ، والشائح والمشيح : الجادّ الحذر . [ 5 ] البيت لأبي نواس في الحيوان 5 : 216 ، 380 من أبيات في الحيوان 5 : 380 ونهاية الأرب 10 : 178 ، وليست في ديوان أبي نواس ولا في أخبار أبي نواس لابن منظور .